طالب خان

137

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

39 سور الرسالة لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من غزوة خيبر ، بعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام . وكان رجل من اليهود يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحس بخيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل ، فأقبل يقول : أشهد ألاإله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . فمر به أسامة بن زيد فطعنه فقتله ، ولما رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أخبر بذلك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قتلت رجلا شهد ان لا إله إلّا اللّه ، واني رسول اللّه ؟ ! فقال : يا رسول اللّه ، انما قال تعوذا من القتل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فلا شققت الغطاء عن قلبه ، ولا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت . فحلف ( أسامة ) بعد ذلك أنه لا يقتل أحدا شهد ألاإله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه . « 1 »

--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي / تفسير القمي / ج 1 / ص 148 - 149 .